شركة "بي أيه إي سيستمز" تقود مسيرة الابتكار التقني في التدريب الفني

نُشرت
2026-06-11T11:17:38.423+02:00 09 يونيو 2026
عمل BAE Systems Saudi Arabia
في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية، لم يعد تطوير التدريب الفني العسكري مجرد خيار إضافي، بل أصبح ركيزة أساسية لبناء الكفاءات، ورفع مستوى الجاهزية، وتمكين المتدربين من التعامل مع الأنظمة الحديثة بثقة وكفاءة عالية.

من هذا المنطلق، تواصل "بي أيه إي سيستمز" وبالشراكة الوثيقة مع البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي ريادتها في دعم مسيرة التطوير داخل معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية الملكية السعودية، من خلال تقديم حلول تدريبية متقدمة تجمع بين الابتكار التقني والخبرة التعليمية والتطبيق العملي.

شهدت السنوات الأخيرة توجهًا متزايدًا نحو الاستعانة بالتقنيات الحديثة في قطاعي التعليم والتدريب، وهو ما يجعل التجربة التعليمية أكثر تفاعلًا وارتباطًا بمتطلبات الواقع العملي. وفي معهد الدراسات الفنية، جاء هذا التوجه استجابةً للاحتياج الماس في التدريب الفني العسكري إلى تبني أساليب أكثر حداثة ومرونة، قادرة على تعزيز شغف المتدربين، وتوسيع مداركهم، وترسيخ فهمهم للمناهج الفنية والتطبيقية. وعلى مدى الأعوام الأربعة الماضية، ركزت "بي أيه إي سيستمز" جهودها الحثيثة على مجالات البحث والتطوير، وتجربة حلول تقنية تلائم طبيعة التدريب الفني، وهو ما يضمن تقديم محتوى تعليمي أكثر وضوحًا وتفاعلًا، ويساعد المتدربين على الانتقال بسلاسة من المعرفة النظرية إلى الفهم العملي التام.

لإحداث نقلة نوعية في عملية التدريب، استُخدمت مجموعة من التقنيات التعليمية المتقدمة، وفي مقدمتها الواقع الافتراضي والواقع المعزز والتعلم الإلكتروني. فمن خلال تقنية الواقع المعزز، يمكن إضافة معلومات رقمية تفاعلية إلى البيئة الواقعية، وهو ما يساعد المتدربين على تصور الأنظمة والمعدات وفهم مكوناتها بصورة أكثر وضوحًا ودقة. أما الواقع الافتراضي، فيوفر بيئات محاكاة غامرة تمكّن المتدربين من ممارسة الإجراءات الفنية في بيئة آمنة، وتمنحهم فرصة التكرار والتجربة من دون التعرض للمخاطر المرتبطة بالتدريب على المعدات الفعلية. وتسهم هذه التقنيات الحديثة في تحسين معدلات الاستيعاب، ورفع مستويات السلامة، وتقليل الاعتماد المستمر على المعدات التدريبية الفعلية، فضلًا عن إتاحتها فرصًا رحبة للتعلم الذاتي والتدريب المرن. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأدوات الرقمية، مثل الأجهزة المحمولة ومراكز مصادر التعلم، تعزز من قدرة المتدربين على الوصول إلى المواد التعليمية والفيديوهات التوضيحية والأدلة الفنية، وهو ما يجعل العملية التدريبية أكثر سلاسة وكفاءة. 

ويمثل مفهوم "قاعة المستقبل" خطوة رائدة في هذا المسار، إذ يقدم تصورًا شاملًا لبيئة تدريبية تعتمد على التقنية، وتجمع بين التجربة الغامرة والتفاعل المباشر والتعلم الذاتي. ويستند هذا المفهوم إلى ابتكار حلول تعليمية تستخدم الواقع الافتراضي والواقع المعزز ومواد التعلم الإلكتروني، إلى جانب أدوات تدريب حديثة مصممة لدعم أنماط التعلم المختلفة، وتشجيع التعاون المشترك، وتوفير ملاحظات فورية للمدربين والمتدربين على حد سواء. وتشمل هذه البيئة تقنيات مبتكرة مثل السبورة الزجاجية التعليمية (Learning Glass)، التي تمكّن المدربين من الشرح والكتابة مع الحفاظ على التواصل البصري مع المتدربين أثناء البث المباشر، إضافة إلى إمكانية تسجيل الدروس وإعادة استخدامها. وتتضمن تطبيقات الواقع المعزز المرتبطة بأنظمة الطائرات وإجراءات الصيانة، وتجارب الواقع الافتراضي الخاصة بالجولات الافتراضية في حظائر الطائرات والتحكم بالأدوات، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام تقديم تدريب أكثر واقعية وتفاعلًا. وتضيف التقنيات اللمسية (Haptics) بُعدًا آخر إلى هذه التجربة، من خلال محاكاة الإحساس باللمس وتعزيز الذاكرة العضلية، بما يساعد المتدربين على ترسيخ المعرفة المكتسبة وربطها بالتطبيق العملي. بالإضافة إلى ما تقدم، تسهم الحوامل المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والمكاتب القابلة للتعديل وحلول الأجهزة التعليمية الحديثة في تهيئة بيئة تدريبية مرنة وقابلة للتطوير مع ظهور فرص تقنية جديدة.

لا يقتصر التطوير على إدخال أدوات تقنية منفردة، بل يتجه نحو بناء منظومة تدريب متكاملة تربط بسلاسة بين المحتوى والبيئة التعليمية وقياس الأداء. وتدعم هذه المنظومة حلول إدارة التدريب التي تتيح تحليل البرامج التدريبية وتصميمها وتقديمها وضمان جودتها، إلى جانب توفير قدرات رقمية تساعد في تخصيص التعلم وإدخال المواد الحالية والجديدة في تجربة تعليمية تفاعلية تشمل المستندات والفيديوهات والعروض، والمواد الافتراضية. وفي هذا السياق، توفر حلول متقدمة مثل "Obrizum" قدرات قائمة على الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى تعليمي رقمي وتخصيصه وقياس أثره، وهو ما يدعم التعلم الذاتي واتخاذ القرارات المعتمدة على البيانات الدقيقة. كما يقدم نظام "Aquila Learning" لإدارة التدريب منصة متوافقة مع نهج النظم الدفاعية في التدريب، والتي تدعم دورة التدريب بدءًا من التحليل والتصميم إلى التنفيذ وضمان الجودة، مع إتاحة بيانات قابلة للتحليل تُسهم في متابعة الأداء وتحسين التجربة التعليمية بشكل مستمر. وبذلك تتحول قاعة التدريب من مساحة تقليدية لتلقي المعرفة إلى بيئة تطبيقية متجددة، قادرة على مواكبة تطور التقنيات ومتطلبات التدريب الفني الحديث، فضلًا عن قدرتها على ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي بصورة أكثر اتساقًا وفاعلية. 
في إطار هذه المسيرة التطويرية، حصل معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية على شهادة الاعتماد الأكاديمي العسكري المؤسسي الكامل من المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي العسكري بهيئة تقويم التعليم والتدريب، في إنجاز يعكس نضج منظومة التدريب وجودة البيئة التعليمية داخل المعهد.  حيث يمثل هذا الاعتماد، والممتد لسبع سنوات، علامة فارقة في مسار تطوير التدريب الفني العسكري، ودليلًا ملموسًا على أثر العمل المؤسسي المستمر في تعزيز الجودة والجاهزية. ولا يقتصر هذا الإنجاز على كونه اعتمادًا مؤسسيًا فحسب، بل يدل أيضًا على أهمية الاستثمار في منظومة تدريب حديثة تجمع بين التقنية والخبرة التعليمية والانضباط الأكاديمي، وتدعم قدرة المعهد على مواصلة دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة لتلبية متطلبات المستقبل.

 أحدثت هذه التقنيات المتقدمة تحولًا نوعيًا في مسار تأهيل خريجي معهد الدراسات الفنية، إذ يعكس تبنّي هذا النهج الحديث التزام شركة "بي أيه إي سيستمز" الراسخ بتحقيق الريادة في قطاع التدريب القائم على الابتكار ومواصلة إسهامها الفاعل في الارتقاء بالتدريب الفني العسكري من خلال طرح حلول متكاملة تجمع بين التقنية الحديثة والمعرفة الأكاديمية والخبرة العملية من خلال الشراكة مع البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي والقوات الجوية الملكية السعودية. وفي ظل التطور المستمر لمفهوم "قاعة المستقبل" والتوسع في توظيف تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز وأنظمة إدارة التدريب، بات أثر هذه الحلول يتجاوز خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز معايير السلامة، ليشمل تقديم تجربة تعليمية أكثر كفاءة وفاعلية. ويسهم هذا التكامل التقني في ترسيخ مكانة المعهد بصفته صرحًا متقدمًا ورائدًا للتميز في التدريب الفني، ومؤسسة قادرة على إعداد كفاءات واعدة ومؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية لتلبية متطلبات المستقبل.

Get in touch
Strategic Communications and Community Investment