ذو مستوى عالمي بطبيعته
يُعد برنامج القتال الجوي العالمي شراكةً ذات أهمية استراتيجية، تجمع بين حكومات المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، إلى جانب صناعاتها الوطنية، للتعاون على تحقيق أهداف عسكرية وصناعية مشتركة من خلال تطوير قدرة قتالية جوية من الجيل القادم.
ومن خلال تعزيز التعاون الوثيق بين الصناعات والحكومات، يشكّل البرنامج ركيزة أساسية لشراكات الدفاع والأمن الاستراتيجية، وسيوفّر القدرة على مواجهة تهديدات المستقبل لما بعد عام (2040)، مع موعد مستهدف للبدء بحلول عام (2035).
كما توصلت كلًا من بي أيه إي سيستمز (المملكة المتحدة)، وشركة (Leonardo) (إيطاليا)، وشركة (Japan Aircraft Industrial Enhancement Co. Ltd (JAIEC)) إلى اتفاقية تاريخية لتأسيس مشروع مشترك جديد ضمن برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) في ديسمبر (2024)، وجاءت هذه الاتفاقية استنادًا إلى التعاون الثلاثي القوي بين الحكومات وقطاعات الدفاع والصناعات لدى المملكة المتحدة واليابان وإيطاليا، والذي انطلقت منذ تأسيس البرنامج في ديسمبر (2022).
وفي يونيو (2025)، أعلن الشركاء عن إنشاء شركة المشروع المشترك الجديدة وهي (Edgewing)، بحيث يمتلك كل شريك حصة متساوية تبلغ (33.3%)، وتجمع الشركة نقاط القوة والخبرات المتكاملة لثلاث شركات رائدة، ما يشكّل محطة مفصلية في مسيرة مجال الصناعة للفضاء الجوي والدفاع على المستوى الدولي.
ولا تقتصر هذه الشراكة الفريدة على دفع عجلة الابتكار والتقدم التقني فحسب، بل تسهم أيضًا في تحقيق نمو اقتصادي ملموس في كل دولة من الدول المشاركة، بما يضمن مستقبل صناعات القتال الجوي الوطنية لعقود قادمة.
كفاءات الجيل القادم
يسهم برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) في توفير وظائف ذات كفاءة عالية في الدول الثلاث، مما يعزز القاعدة الصناعية ويدفع عجلة الابتكار، مع تحقيق فوائد ملموسة للاقتصادات الوطنية والمحلية.
كما يستقطب البرنامج الكفاءات الهندسية، حيث يلهم الشباب فرصة المشاركة في برنامج قتالي جوي يُعد فرصة فريدة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل.
كما أُطلقت مبادرات متخصصة في تطوير المهارات والتدريب تهدف إلى تأهيل القوى العاملة الحالية وبناء شبكات تواصل بين الموظفين ونقل المعرفة إلى الأجيال القادمة التي ستنضم إلى البرنامج.
سلسلة التوريد العالمية
يعمل برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) على تسخير الابتكار والخبرات التقنية عبر مجموعة واسعة ومتنوعة من المورّدين، من خلال الشراكة مع خبراء مختصين بالموضوع في التقنية الفائقة، بما في ذلك خبراء مختصين بالموضوع من خارج قطاع الدفاع التقليدي، وذلك لتسريع تطوير التقنيات وتمكين الموردين من الابتكار وتقديم مهارات متخصصة تخدم البرنامج.
وتسهم الاستثمارات في برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) في تحقيق فوائد تتجاوز قطاع الدفاع، كما تحفّز النمو الاقتصادي، حيث يشارك في البرنامج حاليًا أكثر من (1,000) مورّد في الدول الشريكة.
كما يعتمد البرنامج نهجًا رقميًا ثوريًا قائمًا على بيئة عمل تعاونية، بما يضمن تعاونًا فعّالًا بين الحكومات والصناعات على المستوى الدولي، إلى جانب الشركاء وسلاسل التوريد؛ ليجسّد بذلك برنامجًا دوليًا حقيقيًا.
قدرة عالمية رائدة
ستُعد الطائرة المقاتلة، التي تحمل اسم (Tempest) في المملكة المتحدة، واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تطورًا وتوافقًا وتكيّفًا واتصالًا في العالم عند بدء تشغيلها.
ويتبنّى البرنامج نُهجًا مبتكرة في تطوير وتحقيق تقنيات القتال الجوي المستقبلية، من خلال توظيف الهندسة الرقمية في التصميم والابتكار والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلّم الآلي (ML) إلى جانب تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء المتقدمة، بما يضمن بقاء برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) في طليعة التطور التقني في قطاع الدفاع.
كما أُنشأت مصانع ذكية لدعم الشراكات مع الخبراء المختصين بالموضوع في التقنية الفائقة، واستخدام تقنيات تصنيع متقدمة تُسهم في تقليل زمن الإنتاج والتكلفة في تصنيع الطائرات المستقبلية، محققةً فوائد ملموسة من حيث الوقت والتكلفة والدقة على مستوى البرنامج بأكمله.
إن إطلاق برنامج القتال الجوي العالمي يرسّخ مكانة المملكة المتحدة، إلى جانب اليابان وإيطاليا، كروّاد في تصميم قدرات القتال الجوي من الجيل القادم وتطويرها وإنتاجها، ونتطلع إلى تعزيز علاقاتنا مع الصناعات اليابانية والإيطالية، بينما نعمل معًا على تنفيذ هذا البرنامج بالغ الأهمية للأمن والدفاع العالميين وذلك بالتعاون مع شركائنا في المجال الصناعي في المملكة المتحدة. وتُعد هذه الاتفاقية مع اليابان وإيطاليا عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأهداف المحددة في استراتيجية القتال الجوي للمملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يسهم في خلق واستدامة آلاف الوظائف عالية القيمة، وتحقيق فوائد لمئات الشركات في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، بما يدعم الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل ويحافظ على القدرة السيادية للقتال الجوي لأجيال قادمةتشارلز وودبرن، الرئيس التنفيذي لشركة بي أيه إي سيستمز
تجسيد التميّز الهندسي البريطاني
يرتكز البرنامج على ما تحقق بالفعل من تقدم ملموس واستثمارات كبيرة في المملكة المتحدة، تتولى قيادتها كلًا من شركة بي أيه إي سيستمز وشركة (Leonardo) البريطانية وشركة (MBDA) البريطانية وشركة رولز رويس (Rolls-Royce) ووزارة الدفاع البريطانية، وذلك في إطار شراكة (Team Tempest).
ومنذ عام (2018)، تضطلع هذه الشراكة بجهود بحثية وتقييمية موسّعة لمجموعة واسعة من قدرات أنظمة القتال الجوي المستقبلية، وستواصل تطوير التقنيات المتقدمة اللازمة لتحقيق قدرات قتال جوي من الجيل القادم